اختتام أعمال المؤتمر العلمي الأول للسلامة الدوائية في اليمن

اختتام أعمال المؤتمر العلمي الأول للسلامة الدوائية في اليمن

 

دعا المشاركون في مؤتمر السلامة الدوائية ، المؤسسات الأكاديمية و الصيدلانية والطبية والمستشفيات و وزارتي الصحة والتعليم العالي ، إلى تطبيق أساسيات السلامة الدوائية والمعايير المطلوبة لتحقيق السلامة الدوائية في اليمن.

وأكد المشاركون في ختام أعمال المؤتمر العلمي الأول للسلامة الدوائية في اليمن الذي نظمته في يومين جامعة الرازي بالتعاون مع الهيئة العليا للأدوية و اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة " اليونيسكو" تحت شعار الاستخدام الآمن للدواء ، ضرورة تأهيل الكوادر الصيدلانية في الصيدلة الصناعية بما يسهم في تشجيع الصناعة الدوائية الوطنية.

وأشار البيان الختامي إلى أن سلامة المرضى لن تتحقق إلا بالسلامة الدوائية والرعاية الصيدلانية والصحية، والعمل على تأهيل الكوادر الصحية في الوصفات الطبية والاهتمام بتطبيق الممارسة الصيدلية الجيدة، والأخذ بعين الاعتبار معلومات المريض فهو شريك في العلاج وجزء من معلومات السلامة الدوائية.

وشدد المشاركون على ضرورة تشجيع الأبحاث العلمية الدوائية في تطوير وصف وصرف الدواء والاستخدام النموذجي للأدوية للوقاية من الأخطاء الدوائية ،وكذا أهمية المستحضرات النباتية والأعشاب ودورها في تعزيز السلامة الدوائية .

كما شددوا على أهمية المتابعة والرقابة الدوائية على جميع الأدوية لكشف الأدوية المغشوشة والمهربة في السوق الدوائية.

وأشارت التوصيات ، إلى أهمية دراسة الطرق المناسبة لحفظ وتخزين الأدوية لضمان منتجات دوائية وفقاً للمعايير وإنشاء مراكز دراسات وأبحاث متخصصة بالمعلومات والسلامة الدوائية والتعاون بين الجهات المختصة في وزارة الصحة وكليات الصيدلة ومصانع الأدوية والهيئات المختصة بالدواء محلياً وعالمياً .

وطالبت التوصيات بإنشاء مراكز سلامة المريض بالتعاون مع الجهات المختصة والكليات الطبية وتطبيق البرامج الاستباقية للسلامة الدوائية والتحديث المستمر للمعلومات وفقاً لما يتم التوصل إليه في المنظمات العالمية والمراكز المعتمدة والمتخصصة بالسلامة الدوائية والتيقظ الدوائي، والتأكيد على أهمية التعليم والتدريب المستمر للكوادر الطبية على السلامة الدوائية.

وكان مساعد رئيس جامعة الرازي الدكتور محمود النهمي استعرض ملخص رؤية وأهداف الخطة الاستراتيجية الأولى للجامعة 2019/ 2023م ، ومنهجية إعدادها التي اعتمدت البحث النوعي باستخدام المقابلات المعمقة ومناقشة المجموعات البؤرية وجلسات العصف الذهني ومنهجية سوات لتحديد نقاط القوة والضعف في البيئة الداخلية ، وكذا الفرص والتهديدات في البيئة الخارجية، إضافة إلى منهجية التحليل الوصفي وتحليل المضمون لأنظمة ولوائح ووثائق الجامعة وخططها السابقة.

وتطرق إلى مراحل إعداد الخطة وخطوات صياغة التوجهات الاستراتيجية والمتمثلة في " صياغة الرؤية، والرسالة، والقيم، والأهداف الاستراتيجية ، وآلية جمع البيانات والمرجعيات المعتمدة لإعداد الاستراتيجية، والخطة التنفيذية وألية التنفيذ والمتابعة والتقييم لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من الخطة.

وأوضح الدكتور النهمي أن انعقاد المؤتمر يأتي ضمن أهداف الاستراتيجية للاهتمام بالبحث العلمي وأبحاث التخرج والرسائل العلمية ودورها في خدمة المجتمع، فضلاً عن سعي الجامعة لتقديم خدمة تعليمية وبحثية نوعية تتوافق مع متطلبات الاعتماد الأكاديمي وإعداد كوادر ذات كفاءة عالية قادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي .

وكان المؤتمر في يومه الثاني بحضور مستشار وزار التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور محمد ضيف الله وقيادات ورئيس ومنتسبي جامعة الرازي قد ناقش نحو 10 أبحاث علمية تركزت حول ثلاثة محاور رئيسية تمثلت في دور الصيادلة في السلامة الدوائية وكيفية الوصف الآمن والاقتصادي للأدوية وتأثير الدعاية في السلامة الدوائية، ودور التخليق الكيمائي والنباتات في تقليل السمية الدوائية.

حيث تناولت الجلسة الأولى التي رأسها الدكتور أحمد عثمان وعضوية الدكتور رشاد النمر والدكتور جمال الذبحاني ثلاثة أبحاث علمية تناول الأول مدى إدراك ومعرفة الصيادلة في اليمن بالمهارات المعتمدة على الأدلة في الصيدلة للدكتورة سعيدة الجامي، وركز البحث الثاني على آلية تعزيز الثقافة الدوائية، للدكتور علي الكاف ، فيما تطرق البحث الثالث المقدم من الدكتور طه كعدي إلى مدى معرفة الصيادلة عن التيقظ الدوائي ومعوقات رفع تقارير حول الأعراض الجانبية للأدوية في اليمن.

وناقشت الجلسة الثانية التي رأسها عميد كلية الصيدلة بجامعة الحكمة الدكتور محمود البريهي وعضوية الدكتورة دعاء أنور، والدكتور فهمي الواسعي أربعة أبحاث علمية ، استعرض الدكتور علي اليحوي في الأول معدل مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية من مجموعة فلوروكينولون الحديثة ، فيما استعرض البحث الثاني المقدم من الدكتور أنيس ثابت مدى سلامة الأدوية الموصوفة للحوامل في صنعاء .

وتطرق البحث الثالث إلى مفهوم الثقافة الدوائية والمقدم من الدكتور محمد النزيلي ، واستعرض البحث الرابع مسودة ميثاق شرف الدعاية الدوائية التشريعات الصيدلانية المقدم من الدكتور محمود النهمي .

وتطرقت الجلسة العلمية الثالثة التي رأسها الدكتور علي الكاف وعضوية الدكتور علي اليحوي والدكتورة بشرى محرم إلى دور التخليق الكيمائي والنباتات في تقليل السمية الدوائية من خلال استعراض البحث المقدم من الدكتور فهمي الواسعي بعنوان التأثير الواقي لجزيء المحرر الأول أوكسيد الكربون في علاج التسسم الكبدي والكلوي بالرصاص، وكذا مناقشة البحث المقدم من الدكتور عبد الجليل غلاب المعنون بـتأثيرات الأعشاب الطبية في تقليل مستويات الدهون في الجسم البشري.

وأثريت الجلسات بالنقاشات والمداخلات المستفيضة التي ركزت على أهمية تعزيز التزام مصانع الأدوية اليمنية بمعايير التصنيع والتخزين والنقل الجيد للأدوية لضمان سلامة صحة المرضى خاصة في الأوضاع الراهنة التي يعاني منها القطاع الصحي من تدهور في مستوى الخدمات والرعاية الصحية نتيجة استمرار العدوان على اليمن.

وكان المؤتمر قد ناقش في يومين نحو 17 بحثاً علمياً مقدما من نخبة من الباحثين والأكاديميين والمختصين في مجالات السلامة الدوائية والمفاهيم والمبادئ الخاصة بهذا الشأن .

كما استعرض آلية التخزين الجيد للأدوية والمستلزمات الطبية، والوصف الآمن والاقتصادي للأدوية وتأثير الدعاية في السلامة الدوائية، وكذا دور التخليق الكيمائي والنباتات في تقليل السمية الدوائية.

وفي ختام المؤتمر تم تكريم المشاركين والجهات والشركات الراعية والداعمة للمؤتمر .


[22/نوفمبر/2018] صنعاء - سبأ:http://www.saba.ye/ar/news515919.htm